تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
24
منتقى الأصول
الواقعي بعد أن كانت المصلحة الفائتة غير ممكنة التدارك ، إذ لا ينشأ عنها أمر بالفعل لعدم امكان تحصيلها . واما البدار . فلا بد من ملاحظة ان المصلحة الفائتة التي لا يمكن تداركها هل هي بنحو ملزم بعد ملاحظة ما في البدار من ادراك مصلحة أول الوقت ووقوع الكسر والانكسار ؟ أو لا ، فان كانت بنحو ملزم أشكل جوازه ، لان فيه تفويتا لمصلحة لازمة الحصول . وإن لم تكن بنحو ملزم جاز البدار بلا اشكال ولم يتعرض صاحب الكفاية إلى التفصيل المزبور . واما تعجيز النفس والاضطرار اختيارا - بعد فرض وفاء الفعل بمقدار من المصلحة في هذا الحال أيضا بلحاظ ان مطلق الاضطرار كاف في تحصيل الفعل لبعض الملاك - فهو مشكل الجواز لو كانت المصلحة الفائتة بنحو ملزم دون ما لم تكن كذلك كما هو واضح . واما الصورة الثالثة : فالحق عدم الاجزاء ، لوجود المصلحة الملزمة التي يمكن تداركها فتكون منشئا للامر . واما البدار ، فلا مانع منه ، إذ ليس فيه تفويت لمصلحة الواقع بعد فرض لزوم الاتيان بالفعل بعد ارتفاع العذر كما أنه يجوز له تأخير العمل إلى ما بعد العذر فيأتي بعمل واحد لا غير . فيكون المكلف مخيرا بين الاتيان بالعمل الاضطراري هذا الاضطرار والاختياري بعد ارتفاع الاضطرار وبين الاتيان بالعمل الاختياري فقط عند ارتفاع الاضطراري . واما الاضطرار اختيارا ، فهو مما لا مانع منه بعد عدم استلزامه للتفويت لعدم الاجزاء ، لكنه ليس عملا عقلائيا - عادة - لفرض عدم الاجزاء ولزوم الاتيان بالعمل الاختياري لا محالة . واما الصورة الرابعة : فالحق فيها الاجزاء لعدم كون المصلحة الفائتة بنحو تكون منشئا للامر الالزامي . نعم تكون منشأ للامر الاستحبابي ، كما أنه لا